الجمعة، 1 يوليو 2011

يا صديقي

 
 
 
يا صديقى


بقلم سيد الخطيب



يا صديقي

أحذر ياصديقي أن طرقات المدينة


زينت بوميض الكلام


وذئابها ارتدت حلل الشهامة


وخرج الجبان من بين ركام الخوف


ليعلن عن النزال


و أصبح الكلام مقصد وعنوان


و شمرت عن سواعدها الجرزان


والكل يلعن في الزمان


والكل يعلن أنه انسان


والرجولة أصبحت سلعتها الكلام


والفرسان في الساحات


يراقصون الحسناوات


وسيوف من ورق

والكل شمر اللسان


إحذر صديقي


فأن الزمان غير الزمان


والمكان غير المكان


لا يخدعك البريق


ولا يغرق النعيق


وابحث بحرص عن الصديق


ولا تغتر بحلو الكلام


ولا الغرام


ولا عنوان للحب والسلام


واسمع لنصحي فانني


ارى جثث النصائح بين اكوام الكلام

هناك تعليق واحد:

نشوى القاضى يقول...

الصداقه ياصديقى

كلمة تتألف من خمسة حروف ، لكن معانيها الجميلة تفوق الوصف ، ولا نستطيع الاحاطة بمعانيها البراقة ، ودلالاتها المتلألئة بعدد محدد من الكلمات ، وتعريفها يختلف باختلاف الأشخاص ، وتباين اتجاهاتهم الفكرية ، وتنوع ميولهم العاطفية

ولكن للأسف للصداقه مفهوم مغلوط عند كثير من الناس إذ يعرفون الحب و الصداقة من خلال مفهوم أناني . فالصديق بالنسبة إليهم يجب أن يكون رهن الإشارة في كل لحظة ؛ و يجب أن يكون مستعدا و جاهزا لتنفيذ رغباتهم في كل فرصة .

و أما الصديق الحبيب ـ في مفهومهم فهو ذاك الشخص المستعد دائما للتضحية بكل غال و رخيص في سبيل إسعادهم ، و الذي يجب ان يكون بكليته جسما و شعورا مشاركا لهم في أفراحهم و اتراحهم و ألامهم .

قد لا يكون هذا التعريف خطئا و لكنه حتما ناقص , أو بالا حرى حبا و صداقة تحكمها الأنانية البحته.....

انه تعريف يتكلم عن جانب الأخذ ؛ و لا يتكلم عن جانب العطاء ؛ يتكلم عن الاستقبال ؛ ولا يتكلم عن الإرسال .
رغم ان العطاء هو أجمل و أروع ما في الحب .... و مافي الصداقة ....

الحب و الصداقة هما تبادل في المشاعر و في التضحيات ؛ فبيد نعطي ...و بالأخرى نأخذ ؛ بلسان نقوى و بأذن نتقوى .
انه رصيد في مصرف بقدر ما تضع فيه الى حسابك بقدر ما تجد حبا و صداقة عند حاجتك .

انه اخذ و عطاء ؛ قول و عمل ؛ بذل و تضحية .

فليكن شعارنا مع أحبابنا و أصدقائنا العمل الطيب . و القول الصائب و قضاء الحوائج و مشاركة المشاعر المختلفة من فرح او حزن
و سنلقى جزاء ذلك حبا حقيقيا و صداقة متينة في الدنيا و ثوابا كبيرا و جنات عدن في الآخرة


شكرا ياصديقى على هذه النصيحه...تحياتى